اختارت طريق الإفلاس، والتفت على خيار الانتخابات İLKSAN
| | 11-05-2016

أتيلا أولتشوم

عندما قاموا باستلام رواتبهم في أيديهم، كل عضو من أعضاء İLKSAN وهو صندوق المساعدات الاجتماعية والصحية لمعلمي المدارس الأساسية، قالوا "إذا كان المنتمون للمؤسسة العسكرية يمتلكون نظام OYAK، لماذا لا يوجد مثلهم صندوق مساعدات للمعلمين،"  ومع ذلك، فإنه عندما يتعلق الأمر بالاستفادة من المدخرات والخصومات  من رواتب العاملين في مجال التعليم الذين يدبرون أمرها بالكاد، فإن الاختلاف في وجهات النظر بين المستفيدين والقائمين على هذه الخصومات يتجلى على الفور.

تركيا تعلمت كثيراً من KITs (المشاريع الربحية الحكومية) ومشاريعها الغريبة التي تشرف عليها مؤسسات حكومية وتخسر في نفس الوقت، لذلك فإن السؤال الذي نطرحه اليوم أنه كيف لمؤسسة مساعدات أن يكون مصيرها الإفلاس، لماذا وصلت إلى مستوى من الخسارة بلغ 2.6 مليار ليرة تركية.؟

في إعتقادي أن الذي أوصل المؤسسة إلى هذا المستنقع هما سببان لا ثالث لهما: غياب الكفاءة أولاً والعشوائية والتعسف ثانيا ...

غياب الكفاءة ووصول İLKSAN إلى هذا الحال:-

هناك نوعان من الأموال في صندوق التقاعد المهنية مكملة لموظفي الخدمة المدنية في بلادنا، الأول هو OYAK (مساعدة القوات المسلحة التركية وصندوق التقاعد)، والآخر هو İLKSAN. وفقا لإحصاءات عام 2014، فإن العدد الإجمالي للأعضاء في OYAK هو 291618، 45.5٪ أي ما يعادل (132561) هم مسجلون على بند المتطوعين، والحقيقة أن قيام الأعضاء بتحويل مدخراتهم إلى OYAK دون أي التزام قانوني هو مؤشرا على ثقة الناس التي منحوها لهذه المؤسسة. أتمنى أنه يأتي الوقت الذي نرى فيه مثل هذه الثقة في مؤسسة İLKSAN وهذا الذي لم يتأتى حتى هذه اللحظة  بسبب أن الهيئة التنفيذية لİLKSAN تقوم بعرقلة تحقيق مكسب جماعي بهذا الخصوص عبر الذهاب إلى المحاكم، لا ينبغي لنا أن نفاجأ بهذا المستوى من الفهم الذي يحاول منع العضوية الإلزامية بالقوة الوحشية في دولة دستورية، ولا تتردد في الاعتداء على القانون بل تقوم برمي هذا القانون عرض الحائط.  

ووفقا لأرقام عام 2014، في الوقت الذي كانت فيه إجمالي أصول OYAK قد تجاوزت ال 20 مليار ليرة تركية، İLKSAN وصلت بصعوبة إلى ما حجمه 1 مليار ليرة تركية، بل قامت بإرسال العديد من الرسائل القصيرة لجميع أعضائها تتغنى باحتفالات وصيحات النصر بدون أدنى خجل، رسالتي لهؤلاء الذين يدعون أنه "على الرغم من أن OYAK تقوم باقتطاع ما قيمته 5-10٪ من مرتبات أعضائها، فإن النسبة التي نقتطعها هي نسبة بسيطة 2٪،" قد تكون نسبة اقتطاع OYAK هي مرتين أو حتى خمس مرات أكثر من نسبة İLKSAN، ولكن حجم الأصول التي تمتلكها OYAK هو عشرون ضعف ما تمتلكه İLKSAN. حتى إذا قمنا بالمقارنة بطريقة أكثر وضوحاً، فإن حجم الأصول التي يجب أن تكون قد ملكتها İLKSAN اليوم يجب أن تكون 4 مليارات ليرة تركية على الأقل، حيث أن العجز الحالي عند İLKSAN يبلغ ما نسبته 3 مليار ليرة تركية على الأقل. واليوم إذا أرادت İLKSAN أن تقوم بدفع مدخرات كافة أعضائها، فإن مقدار ما تحتاجه هو 3.6 مليار ليرة تركية على الأقل، والمتوفر في خزينتها لا يتجاوز 1 مليار فقط.

لقد وصلت OYAK إلى ما وصلت إليه من هذا المستوى عبر الإستثمار في عدد من المجالات المربحة مثل الإستثمار في الحديد ، الأسمنت، المناجم، والإنشاءات، أما İLKSAN فهي ما زالت تواصل نزيف الخسارة.  هذا الصندوق قد تم الإستيلاء عليه عبر إدارة ترى نفسها اليوم أنها بمثابة المكتب حكومي الذي يعمي بصيرته عن رؤية المهنية ووعي القطاع الخاص مثل نموذج OYAK الناجح، وإذا كانت الإدارة الحالية لهذا الصندوق غير قادرة على رؤية الحقيقة الظاهرة الواضحة، فإن هذا يعني أن هناك غياب كفاءة وغياب مسئولية وغياب مهنية في أعلى مستوى.

العشوائية لا يمكن منعها في هذا الصندوق ...

حسناً لماذا لا نواجه المجلس التنفيذي لصندوق İLKSAN، هذا المجلس الذي لم يتمكن من تأسيس شركة وادة مدرة للربح أو مصنع واحد، هذه الإدارة لا تمتلك الكفاءة اللازمة ولا الصفات المناسبة لتشغيل حتى متجر بقالة واحد، هذه هي الحقيقة؟ لماذا لا يقبلوا بهذه الحقيقة؟ هنا، العشوائية والتعسف يسودان من جديد.


عندما تكون هناك أمور غامضة كثيرة والفرص والمصالح هي التي تحكم الشركات التابعة لصندوق  İLKSAN، والتي جعلت خسائرهذا الصندوق كثيرة وكثيرة جداً، وكأن هذا الصندوق هو مزرعة العائلة الصغيرة، هذا الصندوق الذي يستخدم المنح التي التي تقدمها البنوك التي يودع الصندوق الأموال فيها بطريقة غير سوية، الصندوق لا يقوم بإجراء حسابات دقيقة لمثل هذه المنح، بل لا يقوم الصندوق بإعطاء أي اعتبار للجمهور ولا لنا كأعضاء، ف الوقت الذي يتكلمون فيه بوقاحة قائلين "أننا نعطي الإعتبار للجمعية العمومية فقط"، لماذا لا يتم الإنتهاء من هذه العشوائية وهذا التعسف؟ ما أشرت إليه أعلاه هي فقط تلك المعلومات التي تمكنّا من معرفتها، فما بلك بالكثير من الأمور التي يتم التغطية عليها وإخفاءها.

أي من التقارير التي توضح نشاطاتهم لم تنشر على الموقع الرسمي للصندوق منذ عام 2013، بدأوا بنشرها بعد الكثير من الضغوط التي تمت ممارستها عليهم، لكنهم أبداً لا يمتلكون الشجاعة التي عند OYAK لعرض كل التقارير والإحصاءات، وبدلاً من أن يقوموا بتقدم التقارير اللازمة منذ عام 2000 حتى عام 2015 قاموا بنشر التقارير ما بين عامي 2007-2013، بالفعل لا يستطيعوا أن يقوموا بنشر تقارير ال15 عام الأخيرة بسبب بسبب الانهيارات الكبيرة في إيرادات الصندوق من التضخم الذي حصل على مدار العقد الماضي الذي وصلت نسبته بالفعل إلى ما يقارب 219٪.

تم تصوير صندوق İLKSAN في الأذهان على أنه مؤسسة تم إعطاءها أراضيها كهدية ولكن مؤسساتها الاقتصادية خسرت خسارة كبيرة. في عام 2009 عندما قال رئيس نقابة Egitim-Sen أنه "نحن بحاجة إلى 600-700 مليون ليرة تركية على الأقل بالإضافة إلى الإحتياطي الموجود في İLKSAN" قال في عام 2011 "أنه إذا أردنا أن نقوم بدفع المبلغ المطلوب مننا لجميع الأعضاء المنتسبين إلى الصندوق فإننا بحاجة إلى مليار ليرة أخرى." وهذا يعني أن نسبة العجز زادت بمقدار 300 مليون ليرة تركية ف غضون سنتين فقط، والذي هو بمثابة مؤشر واضح على الحقيقة التي تقول أن الإدرارة في صندوق İLKSAN غير قادر على إدارة هذا الملف بشكل جيد وأنهم بشكل حتمي في طريقهم إلى الإفلاس، نحن وصلنا إلى هذه الحقائق والمعلومات عبر التقارير المالية والإدارية على خسائر هذا الصندوق، هذا الصندوق الذي يتكون من هيكل لا يوجد له مثيل في تركيا بل حتى في العالم، طاقم وهيلكلية تزداد يوماً بعد يوم، وكنقابة لها التفويض لم تستطع حتى الآن أن تتحول إلى مؤسسة ناجحة بل إدارة لا تستطيع أن تقود ولا أن تؤسس مشاريع إنتاجية قادرة على تحقيق الربح. نحن فبلنا أن نقوم بالتخفيف من حجم الخسائر على كاهل ملمعلمين الذين هم أعضاء في هذا الصندوق على أساس أن العضوية الإلزامية هي أحد مسئولياتنا وهو ضمن مجال عملنا كنقابة مرخصة، لهذا قمنا بفتح المجال للعضوية التطوعية كطريقة ليبرالية ديمقراطية تضمن هذه الإجراءات والتي تنهي العضوية الإلزامية في الصندوق في المتمثلة في البند الثاني والثالث من الأحكام التي تحكم هذا الصندوق حتى يتم إدراجها ضمن أحد الإتفاقات الجماعية، مع ذلك فإن إدارة İLKSAN اعتبرت أن العضوية الإختيارية هي بمثابة خطر سيقوم بتمزيق تلك الستارة التي تغطي على غياب الكفاءة والمهنية والمسئولية التي كانت سبباً في الوصول إلى هذا المستوى من الخسائر المالية والتي ستكشف أيضاً عن مساوئ الإنضمام إلى هذا الصندوق. البند الثالث من من الاتفاق الجماعي والذي نسعى إلى إلغائه وهو العضوية الإلزامية والتي بموجبها يتم دفع الرسوم المالية بشكل قسري، هذا الأمر الذي عفا عليه الزمن قانونياً الذي يتجاهل الحريات في الإتفاقات والعقود والإرادات التي هي ضمن الحقوق والحريات الأساسية، هذه الأمور قامت إدارة صندوق İLKSAN بتحويلها إلى المحاكم. لم يكن مستغرباً لدينا أن هذه الإدارة التي لم تكافح يوماً لأجل حماية أو تحسين ظروق المنتسبين لصندوقها، تقوم اليوم بالإسراع للتوجه إلى المحاكم من أجل مصالحها الآنية. ولذلك فإن الجميع يجب أن يدرك أنه الحقايقة أن هؤلاء الذين لا يعنيهم كم الأضرار التي ألحقوها بالصندوق وأعضائه في الفترة الماضية قاموا بالمرافعة قضائياً ضد أحد أحكام الإتفاقات الجماعية الذ يكشف بوضوح عن غياب قدرتهم وضعف كفاءتهم، وهذا ما يثبت أن الإدارة الحالية لصندوق İLKSAN لا يهمهم سوا الحفاظ على تواجدهم على رأس هذا الإدارة والتي من شأنها أن تزيد من الخسائر التي مني بها الصندوق، بدلاً من أن تقوم هذه الإدارة بالإهتمام بمصالح أعضائها.

 

النهاية الذي لا مفر منها، والتي يجب أن تتحقق فى أسرع وقت ممكن هي تصفية صندوق İLKSAN ، هذا الصندوق الغير متوافق مع روح الوقت الحاضر، والتي يجب أن تنجز مهمتها بالفعل في الوقت الحاضر، فإدارة هذا الصندوق غير مدركة لإدارة المخاطر والأسواق وأبعاد الإقتصادات الحقيقية، هذه الإدارة غير قابلة للبقاء لفترة أطول، هذا الصندوق قد تحول إلى نوع من شركات الجكومة التجارية، لا يرقى إلى أن يكون في مكانة مؤسسة تأسست في عام 1943، وجودها لا يلائم الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي نحياها هذا الأيام.

كنقابة تم تفويضها لحماية حقوق العاملين في مجال التعليم فإننا كنقابة موظفي التربية والتعليم Egitim-Bir-Sen فإننا ندعو إلى مقاطعة صندوق İLKSAN وذلك باتخاذ قرار بعدم التصويت في الانتخابات المنعقدة فيها من أجل تشكيل رأي عام ضاغط لبدء عملية تصفية هذا الصندوق والتي من شأنها أن تعيد الحقوق لأعضاء الصندوق، حتى نقوم برد الجميل لهؤلاء العاملين.

يجب علينا أن نقوم بكسر تلك القيود، ما لا يقل عن 75٪ من الأعضاء لنقل أنهم لن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع في انتخابات المندوبين İLKSAN في أبريل 2016. عليهم أن يعطوا رسالة تاريخية إلى إدارة هذا الصندوق "يمكنني الإستفادة من أموالي بطريقة أفضل بكثير مما تقومون بها، أنا لست بحاجة إليك، ابق يديك بعيداً عن جيبي، راتبي، عن حياة أطفالي، الحقوق يجب أن تعود بدون أدنى تأخير؟"